سليم بن قيس الهلالي الكوفي
531
كتاب سليم بن قيس الهلالي
بملاحظة اختلاف النسخ ترجع كلّها إلى تاريخ الكتاب والمؤلّف . أضف إلى ذلك مسألة تعدّد نسخ الكتاب ولزوم البحث والتنقيب عن مدى اختلافها والعلة في ذلك وكيفيّة الجمع بينها الأمر الذي له أكبر الأثر في إخراج المتن بصورة منقّحة . وكلّ هذا لا يمكن القيام به إلّا إذا اجتمع جميعها في ذاكرة شخص واحد يستخرج أوّلها من آخرها ، وهو أمر سوف يقضي به القارئ الكريم بعد مطالعته لمطاوى المقدّمة ومتن الكتاب والهوامش والتخريجات . هذا وإنّ مصاحبتي مع والدي - دام ظلّه - في هذا العمل وإرشاداته وإفاداته وقيامه بعدة من أموره قد تصوّر بأجمعها نوعا من التحقيق الجماعيّ في الحدّ الّذي يلائم الكتاب . هدف التحقيق وما يجب مراعاته فيه المراد من تحقيق الكتاب في كلمة واحدة : « إخراج الكتاب وعرضه إلى عالم النور بصورة تكون الأقرب فالأقرب - مهما أمكن - إلى ما كتبه المصنّف بخطّ يده . فكأنّ المؤلّف يناول القارئ نسخته الّتي كتبها لنفسه ويتناولها القارئ من يده » . وعلى هذا الأساس يجب مراعاة عدّة أمور : 1 - إخراج المتن بعد الخبرة التامّة من تاريخ المؤلّف والمسيرة التاريخيّة الّتي مرّت بالكتاب ، فإنّ الخبرة والسلطة الفكريّة على جميع ما يتعلّق بالمؤلّف والمؤلّف لها دخل عظيم في حلّ مشاكل المتن وتنقيحه . 2 - جمع مخطوطات الكتاب والمقايسة بينها والتأكّد من صحّتها والتعرّف على كيفيّة التفاوت بينها ، وهو الأصل الأساسي في تنقيح المتن بل ليس عملية تحقيق الكتاب إلّا ذلك فإنّ أصل كلّ كتاب مخطوطته . 3 - عدم الاكتفاء بمجرّد مقابلة النسخ وثبت مواضع الخلاف بينها في الهامش ، بل يجب إخراج المتن بملاحظة الظروف الّتي عاشها المؤلّف والكتاب وملاحظة متن